تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

حكم ما لو لم يجز ولم يرد

قال الشيخ : ولو لم يجز المالك ولم يرد حتى لزم تضّرر الأصيل . . . وهذا مبنيٌّ على ما تقدّم من عدم جواز تصرّف الأصيل فيما أخذ وأعطى ، بناءً على الكشف عند الشيخ ومطلقاً عند الميرزا الأستاذ ، حتى تأتي الإجازة أو الردّ . قال الشيخ : فالأقوى تداركه بالخيار أو إجبار المالك على أحد الأمرين . أقول : أمّا الإجبار ، فلا وجه له أصلًا ، لأنّ الإجبار إنما يكون حيث يستنكف من عليه الحق من أدائه كحق النفقة مثلًا ، أو يرتكب محرّماً كالاحتكار فيجبر على البيع ، ولا يثبت للأصيل الحق بواسطة معاملة الفضولي على المالك ولا على ماله ، ولم يرتكب محرّماً ، حتى يجبره الحاكم على أحد الأمرين . وأمّا ثبوت خيار الفسخ للأصيل ، فوجهه - على ما ذكره الشيخ - تضّرره بعدم تصرّفه فيما انتقل عنه وإليه على القول بالكشف ، للزوم العقد بالنسبة إليه ، فكان لزومه ضرريّاً فيتدارك بالخيار ، نظير خيار الغبن عند الشيخ وجماعة ، إذْ لزوم العقد يكون ضرريّاً فيرتفع اللزوم ويصير العقد جائزاً قابلًا للفسخ . قيل : لا تجري قاعدة لا ضرر مع الإقدام على الضّرر ، ولذا لا تجري في الغبن مع العلم به والإقدام عليه . وفيه :