المالك البيع وردّ القبض ثم تلف المال ، لم يكن من مال مالكه ، لكونه تلفاً بعد القبض ، لأنّ المناط هو تحقّق القبض خارجاً والمفروض حصوله ، سواء رضي المالك بذلك أوْ لا .
وفي هذه المسألة صور كثيرة - قد تبلغ الاثنتي عشرة صورة - يطول المقام بشرحها ، ولكنّ مجملها هو :
إنْ أجاز المالك البيع وردّ القبض والإقباض ، فالقبض والإقباض للمالك وإلى المالك أو من الفضولي وإلى الفضولي ؟ وأيضاً : هل التلف قبل إجازة البيع أو بعدها ؟ وأيضاً : الثمن والمثمن كلّي أو عين خارجيّة ؟ وأيضاً :
يقع البحث على الكشف أو النقل . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] ملخّص كلام الشيخ رحمه اللَّه في أصل المسألة : أن إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن ولا لإقباض المبيع إلّاإذا فهم إجازتهما من إجازة البيع ، وذلك في قبض الثمن المعيّن دون الكلّي في الذمة .
وملخّص كلام السيّد الجدّ رحمه اللَّه : أنّ القبض ليس من الأفعال المتقوّمة بالمباشرة ، بل هو من الأفعال القابلة للوكالة ، وحكمه حكمها ، فكما تجري في العين الخارجيّة والكلّي في الذمّة ، كذلك القبض . فلايتمّ تفصيل الشيخ رحمه اللَّه .
هذا ، وفي المسألة خلاف بين المحشيّن الأعلام ، والأصل فيه هو وجود المحذور الثبوتي من تعلّق الإجازة بالقبض وعدم وجوده . وأمّا في مقام الإثبات ، فإن المرجع هو الارتكاز العقلائي .