أي : إنّ إجازة العقد وعدم إجازة القبض في الصّرف والسّلم متناقضان لكونه جزءً فيهما ، فلابدّ من رفع اليد عن أحدهما ، فإمّا يقال حينئذٍ ببطلان العقد أو ببطلان ردّ القبض ولغويّته وصحّة العقد .
هذا توضيح ما ذكره الشيخ في هذا التنبيه .
التحقيق في المقام
ويتمّ بيان الحق في المقام ضمن أمور :
أحدها : إن التكوينيّات على أنحاء :
فمنها : ما هو متقوّم بالمباشرة ولا يقبل الوكالة والنيابة ، كأكل الطعام وشرب الماء ونحوهما .
ومنها : ما يقبل الاستنابة ، كالوديعة ، فإنها استنابة في حفظ المال .
والقبض من هذا القبيل ، وكلّما يقبل الوكالة والنيابة فهو قابل للإجازة . نعم ، الوكالة تفيد الانتساب إلى الموكّل حدوثاً والإجازة تفيده بقاءً . وعليه ، فلا فرق بين العين الخارجيّة والكلّي في الذمّة ، لأنه كما تجري الوكالة في كليهما كذلك الإجازة ،
ومنها : ما ينتزع منه عنوان قابلٌ للاستنابة ، كقوله : قبّل عني يد فلان ، فإن التقبيل فعل تكويني خارجي ينتزع منه عنوان التعظيم القابل للنيابة .
والثاني : كلّ مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه ، وهذه قاعدة مسلّمة ، فإنْ كانت حكماً شرعيّاً تعبّدياً ، لم تقبل الإسقاط ، فلا وجه لقول الشيخ : « لأن مرجع إجازة القبض إلى إسقاط . . . » . وإنْ كانت إشارةً إلى أمرٍ