والإقباض أمران تكوينيّان خارجان عن البيع متفرّعان عليه ، فإجازة البيع ليست إجازةً لهما . فهذا مطلب .
المطلب الثاني ، قال :
ولو أجازهما صريحاً أو فهم إجازتهما من إجازة البيع ، مضت الإجازة ، . . .
والمراد من مضي الإجازة هو ترتّب الأثر ، فلو أجاز القبض والإقباض صريحاً أو فهم إجازتهما ، ترتب على ذلك عدم ضمان الطرفين بالنسبة إلى الثمن والمثمن . فهذا معنى إجازتهما .
هذا في قبض الثمن المعيّن .
والمطلب الثالث ، قال :
وأمّا قبض الكلّي وتشخّصه به ، فوقوعه من الفضولي على وجهٍ تصحّحه الإجازة يحتاج إلى دليل . . .
وحاصله : إنّ أدلّة مصححّية الإجازة دلّت على مؤثريّة إنشاء المعاملة فضولةً بالإجازة ، وأمّا دلالتها على تأثير مطلق الإنشائيّات حتى تعيين الكلّي في المصداق بالإجازة ، فغير واضح .
والمطلب الرابع ، قال :
فلو كان إجازة العقد دون القبض لغواً كما في الصّرف والسّلم . . .
أي : في الموارد التي يكون القبض جزء السبب ، كالصّرف والسّلم ، تكون إجازة العقد إجازةً للقبض ، وإلّا تلزم لغويّة الإجازة
والمطلب الخامس ، قال :
ولو قال : أجزت العقد دون القبض ، ففي بطلان العقد أو بطلان ردّ القبض وجهان .
كتاب البيع — صفحة 204
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٠٤