تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فإنْ وقع أحدهما الخارجي في حيّز المعاملة فضوليّاً ، فالإجازة صحيحة مطلقاً ، لأنه - على الكشف - ينكشف مالكيّة المرتد ، لكونه مسلماً حين العقد ، فيكون بسبب ارتداده كسائر المالكين من الكفّار ويجبر على البيع أو غيره ليخرج عن ملكه . وعلى النقل ، تكون الإجازة جائزة بل واجبة ، وبها يخرج عن ملكه . فالمعاملة صحيحة على القولين .
شرح
وأما إنْ كان المدرك هو النبوّي ، فنفس مالكية الكافر عين مولويّته وسيادته على المسلم ، وهو علوّ عليه . وحينئذٍ ، فإنْ كان مفاد النبوي عدم جواز علوّ الكافر على المسلم ، فهو لا ينافي الملكيّة ، بل دليل على حصولها ، غاية الأمر حيث أنه لا يجوز العلوّ حدوثاً وبقاءً ، يجب إزالة ملكه عن المسلم . وإنْ كان مفاده عدم حصول العلوّ ، فهو دليل على عدم حصول الملك بأيّ سبب كان ، إختياريّاً كان أو اضطراريّاً . وحينئذٍ ، يتفاوت الكشف والنقل في ذلك . « 1 » أقول : إذا كان نفس ملكية الكافر عين مولويّته وسيادته على المسلم وهو علوّ عليه ، فإنه حينئذٍ سبيلٌ عليه ، وهو ما نَفتَه الآية المباركة ، فلا يبقى فرق بينها وبين الرّواية . هذا ، وسيجئ ما ذكرناه في كلام السيّد الجدّ في الكتاب .
هامش
( 1 ) الحاشية على المكاسب 2 / 168 - 169 .