بارتداده ، ولا يدخل شيء في ملكه وإنْ اكتسب . وأيضاً يبتني على اعتبار قابليّة التملك للطرفين حين الإجازة على النقل .
أقول :
والتحقيق صحّة معاملات المرتدّ الفطري وملكيّته ، وتفصيل الكلام بناءً عليه هو :
إن المرتد إمّا هو الأصيل وإمّا المالك ، والارتداد إمّا فطري وإمّا ملّي ، وعلى التقادير ، فالمال إمّا خارجي وإمّا دين في الذمة . فالصّور ثمان .
فإن ارتدّ الأصيل عن فطرة قبل أن يجيز المالك ، والعوض دراهم معيّنة ، وأجاز المالك ، فعلى الكشف يكون المالك المجيز مالكاً للدراهم من حين العقد ، والمتاع ملك للأصيل ، غير أنّه ينتقل بارتداده إلى الورثة ، فالمعاملة صحيحة . وأمّا على النقل ، فالمتاع ملك الأصيل من حين الإجازة ، لكنّ الدراهم منتقلة إلى الورثة ، فإنْ انضمّت الإجازة منهم صحّ البيع وإلّا بطل . ولا يخفى أن ملكيّة الأصيل للمتاع مبني على التحقيق ، ومشروط بأنْ لا يكون عبداً مسلماً أو مصحفاً على المشهور ، وقيل : يملك إلّاأنه يجبر على البيع .
وإنْ كان العوض ديناً في ذمّته ، فالحكم على الكشف واضح ، إذ المتاع للورثة وذمّته مشغولة ، وعلى النقل - إنْ لم يكن المتاع عبداً مسلماً أو مصحفاً - يملك الأصيل - على المبنى - وذمته مشغولة .
فالإجازة على كلا القولين مؤثّرة والمعاملة صحيحة ، والثمرة منتفية .
وإنْ ارتدّ المالك عن فطرةٍ قبل الإجازة ، وكان المال ديناً في ذمّته ، فعلى الكشف ينكشف كون المتاع له ، وهو بعد الارتداد ملك للورثة ، وذمّته
كتاب البيع — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص١٦٤