الثمرة الثانية : لو تلف أحد العوضين أو عرضت عليه نجاسة وهو مائع فسقط عن الماليّة .
أقول :
والكلام تارةً : في التلف ، وأخرى : في خروجه عن الماليّة .
أمّا في صورة التلف ، فلو تلف المبيع فضوليّاً قبل الإجازة ، فإنْ كان تلفه قبل التسليم ، فلا موضوع للإجازة ، لأنّ كلّ مبيع تلف قبل القبض فهو من مال صاحبه ، بل المشهور ذلك في الثمن أيضاً . وإنْ كان التلف بعد القبض - كأنْ يكون المتاع أمانةً عند شخصٍ فباعه الفضوليّ إيّاه ، فعلى الكشف :
تصحّ الإجازة ، وبها ينكشف كون المشتري مالكاً له من حين العقد ، فالتلف واقع في ملكه . وعلى النقل : لا تصحّ ، لأنّ المفروض كون المتاع تالفاً ، والتالف لا يباع .
فالثمرة هنا مترتّبة .
وأمّا في صورة الخروج عن الماليّة ، كما لو كان مائعاً قد عرض عليه النجاسة - أو انتقل إلى النجاسة ، كما في الجواهر عن كاشف الغطاء ، بأنْ يكون خلّاً فينقلب خمراً - فإنّ عروض النجاسة على ثلاثة أنحاء : فقد تعرض والماليّة العقلائيّة والشرعيّة محفوظة ، وقد تعرض والماليّة العقلائيّة موجودة ، دون الشّرعيّة ، كالدّهن المتنجّس على القول بعدم جواز بيعه ، وقد تعرض ويسقط المال عن الماليّة مطلقاً ، وهذا محلّ البحث هنا .
فلو سقط عن الماليّة مطلقاً قبل الإجازة ، فعلى الكشف تصحّ الإجازة ، لوجود الماليّة حين العقد فتؤثر الإجازة أثرها ، وعلى النقل ، فالماليّة في حين
كتاب البيع — صفحة 168
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص١٦٨