الإجازة مفقودة ، فلا تؤثّر لعدم شرط الملكيّة .
ولو سقط عن الماليّة الشرعية فقط ، فالكلام كالصّورة السّابقة .
ثم إنّ الميرزا الأستاذ « 1 » أورد على كاشف الغطاء - في حكمه بترتب الثمرة في الصّورتين - بما توضيحه :
إنه يعتبر في الحكم بوجوب الوفاء بالعقد استناده إلى المالك ، بأنْ يصدق عنوان « عقودكم » ، ولولاه لم يجب الوفاء ، هذا من جهةٍ . ومن جهةٍ أخرى : يعتبر في العقد الواجب الوفاء به أنْ يكون متعلّقه موجوداً ذا ماليّةٍ ، وإلّا فلا يجب الوفاء به .
وحيث أنّ الإجازة وفاءٌ بالعقد وتنفيذ له ، فيعتبر أنْ يكون موردها واجداً للجهتين المذكورتين ، فلو فقد أحدهما لم تؤثر . وعليه ، فإنّ الإجازة - مع فرض تلف أحد العوضين أو سقوطه عن الماليّة - غير مؤثرة ، من غير فرقٍ بين الكشف والنقل ، فالثمرة منتفية .
أقول :
والأولى أنْ يقال :
إن الشرط إمّا هو الإجازة المتأخرة ، أو وصف تعقّب العقد بالإجازة ، وهذا على وجهين ، أحدهما : اشتراط أنْ يكون العقد متعقّباً بما يفيد الرّضا ، والآخر : أن يكون متعقّباً بما يفيد الإسناد والتنفيذ . فهذه ثلاثة وجوه .
والإشكال المذكور إنما يرد بناءً على الوجهين الأوّل والثالث فقط ، أمّا على الثاني ، فلا مجال له .
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 / 250 .