2 - أن يموت المالك قبل إجازة نفسه .
وكلٌّ منهما ، فالعوض الذي يجب عليه دفعه ، إمّا هو مالٌ خارجي قد سلّمه ، وإمّا هو دين في ذمّته .
أمّا إنْ مات الأصيل والمال خارجي ، فالحكم واضح على الكشف ، لأنّ الإجازة تكشف عن دخول المال في ملكه من حين العقد ، فينتقل إلى ورثته بموته . وأمّا على النقل فوجوه ثلاثة :
أحدها : ما هو مقتضى مسلك الميرزا الأستاذ في البيع ، من حفظ إضافة المتبايعين ووقوع المبادلة بين طرفي الإضافتين ، وذلك ، أن الأصيل قد التزم بكون ماله بدلًا عن مال المالك ، فلمّا مات انتقل المال مع خصوصيّة الالتزام المذكور إلى ورثته ، فإذا أجاز المالك انتقل إليه مال الأصيل كما التزم به .
وعليه ، فالثمرة منتفية .
ولكنّا لم نوافقه على الكبرى ، ولا الصّغرى يمكن الموافقة على ما ذكره فيها ، لأنّ الالتزام أمر نفساني ، وليس من أعراض العين الخارجيّة ، وليس حقّاً مجعولًا ، لعدم كون عقد الفضولي سبباً تامّاً - على النقل - ليحدث حقّاً .
الثاني : ما هو مقتضى مسلك صاحب الجواهر - الذي سنذكره فيما بعد مفصّلًا - من كفاية كون المجيز مالكاً حين الإجازة ، فلا أثر للإجازة أصلًا ، إلّا أنه بعد أن انتقل مال الأصيل الميت إلى الورثة ، يكون لهم الحق في أنْ يجيزوا البيع الواقع من مورّثهم ، فإذا أجاز المالك وأجازوا ، ترتّب الأثر وحصلت المبادلة بين المالين .
وأمّا بناءً على اعتبار كون المجيز مالكاً حين العقد ، فلا أثر لإجازة
كتاب البيع — صفحة 162
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص١٦٢