النذر ، أو هو عهد مقارنٌ له . فالتصرّف في المال قبل حصول الشّرط غير جائز على كلّ تقدير ، سيّما إذا كان الشرط موشكاً على التحقّق ، فضلًا عمّا إذا كان يعلم بتحقّقه فيما بعد .
مضافاً إلى ما عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه قال في حديث :
ما جعل للَّه فلا رجعة فيه « 1 » ،
وفي آخر عن صفوان عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
وما جعلته للَّهففِ به « 2 » .
وإلى أنّ تصرّفه - مع احتمال تحقق الشّرط - عدم مبالاةٍ بالمصلحة الملزمة عند المولى ، فهو تجرّ عليه .
وإنْ كان مقيّداً ، كأن يقول : « للَّه عليَّ إنْ فعلتُ كذا فمالي هذا صدقة إن بقي على ملكي » ، جاز له التصرّف ، ويشهد به الخبر السّابق في الأمة ، حيث كان النذر مقيّداً بكونها أمةً له ، ولذا قال عليه السّلام : لا بأس ، لقد خرجت عن ملكه .
هذا في المنذور .
وأمّا في الشرط : فإن كان الشرط فعلًا اختياريّاً لنفسه ، فقد يكون النذر زجرياً ، كأن يقول : « للَّه عليّ إن شربت التتن فمالي هذا صدقة » ، وهذا على نحوين ، فتارةً : ينحلّ إلى نذرين ، فينذر ترك التتن ، والتصدّق على تقدير الشرب ، وعلى هذا ، تجب عليه كفارة النذر إن شرب والتصدّق معاً ، وأخرى :
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 14 / 48 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 3 ، رقم : 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 22 / 392 ، كتاب الإيلاء ، أبواب الكفارات ، الباب 23 رقم : 3 .