وللمخالفة أربعة أنحاء ، أنْ يخالف في المال المشترى ، كأن يأمره بشراء شيء خاصٍّ فيشتري غيره ، أو ينهاه عن شراء شيء معيّن بصراحةٍ لكونه في معرض الخسران ، أو لكونه مال يتيمٍ وإنْ كان البائع وليّه ، أو يشترط عليه العمل في البلد ، فيخرج إلى مكانٍ آخر .
والذي في الرواية المخالفة من النحو الأوّل .
وروى زيد الشحّام عن أبي عبداللَّه عليه السّلام :
في المضاربة إذا أعطى الرجل المال ونهى أن يخرج بالمال إلى أرض أخرى ، فعصاه فخرج به .
فقال : هو ضامن والربح بينهما . « 1 »
فوقعت المخالفة من النحو الرابع .
وروى الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السّلام .
في الرّجل يعطي المال فيقول له : ائت أرض كذا وكذا ولا تجاوزها واشتر منها . قال : فإن جازها وهلك المال فهو ضامن . وإنْ اشترى متاعاً فوضع فيه فهو عليه . وإنْ ربح فهو بينهما . « 2 »
قال الشيخ :
فإنها إنْ أبقيت على ظاهرها . . . وإنْ حملناها على صورة رضا المالك بالمعاملة بعد ظهور الربح . . . اندرجت المعاملة في الفضولي . . .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 / 18 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 رقم : 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 / 16 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 رقم : 2 .