تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

الاستدلال بروايات المضاربة

قال الشيخ : ربما يؤيد صحة الفضولي بل يستدلّ عليها برواياتٍ . . . مثل موثقة جميل . . . أقول : قد أيّد صحّة بيع الفضولي أو استدلّ عليها برواياتٍ كثيرة وردت في مقاماتٍ خاصّة : منها : ما ورد في المضاربة ، كرواية جميل الموثّقة عن أبي عبداللَّه عليه السّلام : في رجلٍ دفع إلى رجلٍ مالًا يشتري به ضرباً من المتاع مضاربةً ، فذهب فاشترى غير الذي أمره . قال : هو ضامن ، والربح بينهما على ما شرط « 1 » . ولا يخفى أنّ المضاربة هي : أن يدفع الرجل المال - والمعروف المشهور اعتبار الذهب والفضة - لغيره على أن يعمل ، والربح بينهما على ما اتّفقا عليه من النسبة ، ومن أحكامها أنه إن خسر فهي على المالك فقط وإن ربح فبينهما . ولعلّ السرّ في عدم توجّه شيء من الخسارة إلى العامل هو كونه أميناً - والأمانة إمّا مالكيّة كما في الوديعة ، وإمّا شرعيّة كما في الإجارة والمضاربة والرهن - والأمين لا يضمن مع عدم التفريط والتعدّي ، فليس على العامل شيء إن تلف المال أو خسر في المعاملة ، أمّا إذا خالف المالك فيما أمره به فهو ضامن .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 / 18 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 رقم : 9 .