وهذا الوجه هو الأظهر في رواية جميل ، وبذلك تخرج عن مسألة الفضولي .
ولو اتّفق اختلافهما في مكان المعاملة أو زمانها ، لم يقدح فيها ، لأنّ الزمان والمكان خارجان عن المعاملة المقرّرة فيما بينهما ، وعليه ، فكون الرّبح بينهما على القاعدة ، ويبقى الإشكال في كونه ضامناً إن خسر ، فلابدّ من حمله على الاشتراط كما في الخبر :
عن أبي عبداللَّه عليه السّلام :
كان للعباس مال مضاربةً ، وكان يشترط أن لايركبوا بحراً ولا ينزلوا وادياً ، فإن فعلتم ، فأنتم ضامنون فابلغ ذلك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فأجاز شرطه عليهم . « 1 »
وتلخص :
عدم تماميّة الاستدلال بروايات المضاربة .
الاستدلال بروايات الاتّجار بمال اليتيم
قال الشّيخ :
ومن هذا القبيل : الأخبار الواردة في اتّجار غير الوليّ في مال اليتيم وأن الربح لليتيم ، فإنها إنْ حملت على صورة إجازة الولي . . . كان من أفراد المسألة . . .
ومنها : عن محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السّلام في مال اليتيم قال :
العامل به ضامن ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل مال . . . « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 / 18 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، رقم : 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 257 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 75 رقم : 2 .