تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
على أنّه لا وجه للتمسّك بأصالة الفساد في الشبهات الحكمية إلّابعد الفحص عن الحجّة ، وقضاء أمير المؤمنين عليه السّلام حجّةٌ حتى عند العامّة ، وقد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله « أقضاكم علي » « 1 » ، وقد قضى في مثل المسألة بصحة النكاح إذ خاطب الرجل بقوله : « خذ بيدها بارك اللَّه لك فيها » « 2 » .

في كلام الشيخ بعد الخبر

وأمّا الأمر الثالث : قال الشّيخ بعد الخبر : « وحاصله : أنّ مقتضى الاحتياط كون النكاح الواقع أولى بالصحّة من البيع . . . فدلّ على أنّ صحّة البيع تستلزم صحّة النكاح بطريق أولى » . وهذا غريب جدّاً ، إذْ ليس في الرواية دلالة على الأولويّة المذكورة أصلًا ، بل الإمام عليه السّلام يقول : إذا كان وجود العوض للمال مدركاً للاحتياط ، فإنّ النكاح أولى وأجدر بالاحتياط . وبعبارة أخرى : إنْ كنتم بصدد الاحتياط في الفتوى ، فإنّ النكاح أولى بذلك من المال ، لأن الفرج أهم .
هامش
( 1 ) حديث متفّق عليه بين الخاصّة والعامّة . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 / 164 ، كتاب الوكالة ، الباب 3 رقم : 2 .