تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وعن مسعدة بن زياد عن جعفر عن آبائه : إن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله قال : لا تجامعوا في النكاح على الشبهة . . . « 1 » وعن العلاء بن سيّابة عن أبي عبداللَّه عليه السّلام في حديثٍ ، قال : إن النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه . . . « 2 » إلى غير ذلك . فإذا ثبت حكم في النكاح ثبت في البيع بالأولويّة . فنقول : إن موارد الفرق بين النكاح والبيع من حيث التوسعة والتضييق في الأحكام عديدة ، فالمعاطاة جارية في البيع وغير جارية في النكاح ، والبيع الموقّت غير مشروع على المشهور ، ولكنّ النكاح الموقت مشروع بالإجماع ، والنكاح الغرري صحيح ، أمّا البيع الغرري فباطل ، والخيار والإقالة جاريان في البيع ، وغير جاريين في النكاح . . . وهذه الاختلافات بين النكاح والبيع وغيره من العقود ، كاشفة عن وجود ملاكات للأحكام مجهولةٍ عندنا ، وقد تقدّم أنّ التعدّي يتوقف على إحراز الملاك ، ولولاه فلا يجوز . فظهر : عدم جواز التعدّي ، لا من باب أنّ النكاح تمليك للبضع والبيع تمليك للمال ، والبضع أهم ، فإذا جرى الفضولي فيه جرى في غيره بالأولويّة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 / 258 ، كتاب النكاح ، الباب 157 رقم : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 20 / 259 . وقد تقدّم نصّه الكامل قريباً .