ولا بالنظر إلى النصوص الواردة في شدّة اهتمام الشارع بالنكاح .
ولكنْ يمكن أن يقال بذلك - خلافاً لبعض الأكابر - من جهة الفرق بين المقتضيات والشرائط ، أمّا في المقتضيات ، فما لم يحرز الملاك لم يجز التعدّي ، كمسألة المعاطاة وجريانها في البيع دون النكاح ، ومسألة التوقيت في النكاح وعدم جريانه في البيع . وأمّا الشرائط ، فقد يتمّ التعدّي فيها ، فالتراضي بين المتعاملين شرط في النكاح والبيع معاً ، ولمّا كان الرّضا المتأخّر في النكاح - على أهميّته - مؤثّراً ، جاز التعدّي منه إلى البيع ، والقول بكفايته فيه بالأولويّة .
ولعلّ هذا مراد المستدلّين بالأولويّة .
في الفرق بين البضع والمال
وأمّا الأمر الثاني :
قد فرّقوا بين البضع والمال ، بأنّ البضع ليس له عوض والمال له عوض ، وهذا التعليل موجود في النصّ أيضاً ، فعن العلاء بن سيّابة ، قال
سألت أبا عبداللَّه عليه السّلام عن امرأة وكّلت رجلًا بأن يزوّجها . . . ثم إنها أنكرت ذلك الوكيل وزعمت أنها عزلته .
فقال عليه السّلام : ما يقول من عندكم ؟
قال قلت : يقولون ينظر في ذلك ، فإنْ كانت عزلته قبل أن يزوّج ، فالوكالة باطلة والتزويج باطل . . .
قال عليه السّلام : يعزلون الوكيل عن وكالتها ولم تعلمه بالعزل ؟