تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولا بالنظر إلى النصوص الواردة في شدّة اهتمام الشارع بالنكاح . ولكنْ يمكن أن يقال بذلك - خلافاً لبعض الأكابر - من جهة الفرق بين المقتضيات والشرائط ، أمّا في المقتضيات ، فما لم يحرز الملاك لم يجز التعدّي ، كمسألة المعاطاة وجريانها في البيع دون النكاح ، ومسألة التوقيت في النكاح وعدم جريانه في البيع . وأمّا الشرائط ، فقد يتمّ التعدّي فيها ، فالتراضي بين المتعاملين شرط في النكاح والبيع معاً ، ولمّا كان الرّضا المتأخّر في النكاح - على أهميّته - مؤثّراً ، جاز التعدّي منه إلى البيع ، والقول بكفايته فيه بالأولويّة . ولعلّ هذا مراد المستدلّين بالأولويّة .

في الفرق بين البضع والمال

وأمّا الأمر الثاني : قد فرّقوا بين البضع والمال ، بأنّ البضع ليس له عوض والمال له عوض ، وهذا التعليل موجود في النصّ أيضاً ، فعن العلاء بن سيّابة ، قال سألت أبا عبداللَّه عليه السّلام عن امرأة وكّلت رجلًا بأن يزوّجها . . . ثم إنها أنكرت ذلك الوكيل وزعمت أنها عزلته . فقال عليه السّلام : ما يقول من عندكم ؟ قال قلت : يقولون ينظر في ذلك ، فإنْ كانت عزلته قبل أن يزوّج ، فالوكالة باطلة والتزويج باطل . . . قال عليه السّلام : يعزلون الوكيل عن وكالتها ولم تعلمه بالعزل ؟
كتاب البيع — صفحة 361 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني