تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
أوّلًا : بالنقض بالإجارة ، حيث أن المالك الموجر مسلّطٌ للمستأجر على منافع داره ، ولكنْ لا يصح القول بأن الحكم الذي يجري في الإجارة أولى بأنْ يثبت في تمليك الدار مثلًا . وثانياً : قد تقدّم أنّ التعدّي يتوقّف على إحراز الملاك ، فلو احرز أنّ أهميّة المسبّب أيالتسليط على البضع - بما هو مسبّب - هو الملاك لأنْ يجري حكم الفضولي في النكاح ، صحّ التعدّي إلى المال وجرى الحكم فيه بالأولويّة ، أمّا إذا كانت التوسعة في السّبب خاصّةً بمورد التسليط على البضع ، لم يجز التعدّي أصلًا . إذن ، فرق بين عليّة الشيء للحكم وبين مورديّتّه له ، والذي عندنا هو مورديّة النكاح لجريان الفضوليّة فيه ، ولم نحرز أن للتسليط على البضع عليّةً حتى يقال : إذا ثبت شيء لعليّة السّلطنة على البضع ، فثبوته بطريقٍ أولى بالسّلطنة على المال . الوجه الثاني : ما ورد في النصوص من شدّة الاهتمام بأمر النكاح ، كصحيحة الحدّاد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السّلام : رجل من مواليك يقرؤك السّلام وقد أراد أن يتزوّج امرأةً ، وقد وافقته وأعجبه بعض شأنها ، وقد كان له زوج فطلّقها على غيرالسنّة ، وقد كره أن يقدم على تزويجها حتى يستأمرك فتكون أنت تأمره . فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : هو الفرج وأمر الفرج شديد ، ومنه يكون الولد ، ونحن نحتاط ، فلا يتزوّجها . « 1 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 / 258 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، الباب 157 رقم : 1 .