تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

بحوث مهمّة

بقي الكلام في أمور : الأوّل : في بيان وجه الأولويّة كما في كلام الأصحاب . والثاني : في بيان ما يمكن أن يكون الوجه عقلاءً لما ذهب إليه العامّة في هذه المسألة ؟ والثالث : في بيان الوجه في نفي الشيخ الأولويّة . والرّابع : في فقه الحديث .

في وجه دعوى الأولويّة

أمّا الأمر الأوّل : فقد ذكر الفقهاء القائلون بالأولويّة وجهين : أحدهما : النكاح تمليك للبضع ، والبيع تمليك للمال ، والبضع أهمّ من المال ، فإذا صحّ فيه عقد الفضولي ، كان في البيع صحيحاً بالأولويّة . هذا ، ولا يجوز أنْ ينسب إليهم القول بملكيّة البضع على وجه الحقيقة ، إذ لا إشكال في عدم التمليك الحقيقي للبضع في النكاح ، وأنّ المهر إنما يدفع إلى المرأة في مقابل الزوجيّة ، وليس عوضاً عن البضع ، غير أنّ من آثار الزوجيّة هو التسلّط على البضع والانتفاع به ، فهم يريدون من « تمليك البضع » معنى « التسليط » ، فإذا جرى في التسليط على البضع حكم ، جرى في سائر العقود بالأولويّة . إلّا أنّ دعوى الأولويّة بهذا الوجه مندفعة :