بحوث مهمّة
بقي الكلام في أمور :
الأوّل : في بيان وجه الأولويّة كما في كلام الأصحاب .
والثاني : في بيان ما يمكن أن يكون الوجه عقلاءً لما ذهب إليه العامّة في هذه المسألة ؟
والثالث : في بيان الوجه في نفي الشيخ الأولويّة .
والرّابع : في فقه الحديث .
في وجه دعوى الأولويّة
أمّا الأمر الأوّل :
فقد ذكر الفقهاء القائلون بالأولويّة وجهين :
أحدهما : النكاح تمليك للبضع ، والبيع تمليك للمال ، والبضع أهمّ من المال ، فإذا صحّ فيه عقد الفضولي ، كان في البيع صحيحاً بالأولويّة .
هذا ، ولا يجوز أنْ ينسب إليهم القول بملكيّة البضع على وجه الحقيقة ، إذ لا إشكال في عدم التمليك الحقيقي للبضع في النكاح ، وأنّ المهر إنما يدفع إلى المرأة في مقابل الزوجيّة ، وليس عوضاً عن البضع ، غير أنّ من آثار الزوجيّة هو التسلّط على البضع والانتفاع به ، فهم يريدون من « تمليك البضع » معنى « التسليط » ، فإذا جرى في التسليط على البضع حكم ، جرى في سائر العقود بالأولويّة .
إلّا أنّ دعوى الأولويّة بهذا الوجه مندفعة :