قال : أرى الوكالة ثابتة ، والنكاح واقعاً . أين الزوج ؟
فجاء فقال : خذ بيدها بارك اللَّه لك فيها .
فقالت : يا أمير المؤمنين ، أحلفه أنّي لم أعلمه العزل ولم يعلم بعزلي إيّاه قبل النكاح .
قال : وتحلف ؟
قال : نعم يا أمير المؤمنين ، فحلف فأثبت وكالته وأجاز النكاح . « 1 » فبناءً على هذا النص ، يعترض الشيخ - على الفقهاء المستدلّين - بما حاصله : أن مقتضى حكم الإمام عليه السّلام هو أن صحّة المعاملة الماليّة الواقعة في كلّ مقامٍ ، تستلزم صحّة النكاح الواقع بطريق أولى ، وحينئذٍ ، فلا يجوز التعدّي من صحّة النكاح في مسألة الفضولي إلى صحّة البيع ، والاستدلال بصحّة النكاح على صحّة البيع ، لأنه مخالف لحكم الإمام ومطابق لحكم العامّة ، حيث عكسوا وحكموا بصحّة البيع دون النكاح .
أقول :
ما هي الفحوى ؟ وما هو تنقيح المناط ؟
إذا احرز ملاك الحكم في موضوع ، ثم علم بوجوده في موضوعٍ آخر ، بحيث يكون كلاهما من مصاديق الملاك الواحد ، حكم على الثاني بنفس حكم الأوّل ، ويسمّى في الاصطلاح بتنقيح المناط .
أمّا لو كان الملاك في الموضوع الثاني أقوى منه في الأوّل ، فيسمّى بالفحوى والأولويّة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 / 163 - 164 كتاب الوكالة ، الباب 2 رقم : 2 .