تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصّة ، وفي غيره لايبطلون الوكالة إلّاأن يعلم الوكيل بالعزل ، ويقولون : المال منه عوض لصاحبه ، والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد . فقال عليه السلام : سبحان اللَّه ، ما أجور هذا الحكم وأفسده ؟ إنّ النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه وهو فرج ، ومنه يكون الولد . إنّ عليّاً عليه السلام أتته امرأة تستعديه على أخيها . فقالت : يا أمير المؤمنين ، إنّي وكّلت أخي هذا بأن يزوّجني رجلًا وأشهدت له ثمّ عزلته من ساعته تلك ، فذهب فزوّجني ولي بيّنة أنّي قد عزلته قبل أن يزوّجني ، فأقامت البيّنة ، فقال الأخ : يا أمير المؤمنين إنّها وكّلتني ولم تعلمني أنّها عزلتني عن الوكالة ، حتّى زوّجتها كما أمرتني . فقال لها : ما تقولين ؟ قالت : قد أعلمته يا أمير المؤمنين . فقال لها : ألك بيّنة بذلك ؟ فقالت : هؤلاء شهودي يشهدون . قال لهم : ما تقولون ؟ فقالوا : نشهد أنّها قالت : اشهدوا أنّي قد عزلت أخي فلاناً عن الوكالة بتزويجي فلاناً ، وإنّي مالكة لأمري قبل أن يزوّجني . فقال : أشهدتكم على ذلك بعلم منه ومحضر ؟ فقالوا : لا . فقال : تشهدون أنّها أعلمته بالعزل كما أعلمته الوكالة ؟ قالوا : لا .