الجواب عن موهنات الاستدلال
وأمّا الموهنات :
فإنّ الشيخ لم يتعرّض لها ولكنّه قال : « هي موهونة » وهو كذلك ، ولو تمّ شيء منها لم تصلح الرّواية للاستدلال على صحّة بيع الفضولي بالنحو الكلّي .
فالأوّل :
إنه لمّا جاء المالك وادّعى عند الإمام أنّ ولده باع وليدته بغير إذنه ، قال عليه السّلام : « خذ وليدتك وابنها » ، فحكم له قبل أن يسمع من المدّعى عليه وأنْ يطالبه البيّنة . وهذا خلاف موازين القضاء .
والجواب :
قد كان المدّعي والمدّعى عليه حاضرين عند الإمام ، ولمّا طرح المالك دعواه سكت المشتري ولم ينكر ولم يدّع كون الولد وكيلًا عنه مثلًا ، وسكوته إقرار بما قال ، وكان حكم الإمام على الموازين .
شرح
بهما عن ظهور الألفاظ المنافية للإجماع المدّعى . « 1 » ومنهم : من قال في آخر الكلام : لمّا كان ظاهر نقل أبي جعفر عليه السّلام حكم علي عليه السلام صحّة عقد الفضولي وقابليّته للحوق الإجازة به ، فالاستدلال به خال عن المناقشة ، وإنْ نوقش في نفس هذه القضيّة الشخصيّة من جهات . « 2 »
هامش
( 1 ) كتاب البيع للاراكي - بحوث الشيخ الحائري اليزدي 1 / 298 .
( 2 ) منية الطّالب 1 / 215 .