تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
قلت : أمّا بناءً على النقل ، فالقيمة لا تسقط بالإجازة اللّاحقة ، بل على المشتري دفعها ، وأمّا بناءً على الكشف ، فالاستحقاق لها موجود ، غير أنها تسقط بالتعبّد الشرعي ، لكونه كشفاً حكميّاً . فاستحقاق قيمة الولد يوم الولادة ثابت على كلّ تقدير ، فله أخذه رهينةً للوصول إليها في حال عدم الإجازة . والثالث : إنّه قد ذكر في كتاب القضاء والشهادة أنْ ليس من وظائف القاضي أن يعلّم أحد الطرفين طريق الوصول إلى حقّه ويرشده إليه ، فما جاء في الصحيحة من قول الإمام عليه السّلام للمشتري لمّا ناشده : « خذ ابنه الذي باعك الوليدة » موهن للاستدلال بها . قلت : فرقٌ بين أن يقوم القاضي في أثناء المخاصمة بفعلٍ يتنافى مع موازين القضاء ، وبين أنْ يقوم بذلك من أجل رفع الخصومة وحصول الصّلح بينهما ، وما في الصحيحة من قبيل الثاني لا الأوّل . والرابع : مقتضى القاعدة أن يطالَب من عليه الحق أو المدين ، فإنْ نكل أجبر وحبس . فأمر الإمام عليه السّلام المشتري بحبس ولد المالك الذي باعه الوليدة بدون إذن أبيه مقدّمة لإرسال ابنه ، ما وجهه ؟