وهو في مسند أحمد بن حنبل : . . . عن عروة بن أبيالجعد البارقي .
قال : عرض لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله جلب ، فأعطاني ديناراً وقال :
أيْ عروة ، إئت الجلب ، فاشترلنا شاةً ، فأتيت الجلب فساومت صاحبه فاشتريت منه شاتين بدينار . فجئت أسوقهما - أو قال : أقودهما - فلقيني رجل فساومني فبعته شاةً ، فجئت بالدينار وجئت بالشاة فقلت : يا رسول اللَّه ، هذا ديناركم وهذه شاتكم . قال : وصنعت كيف ؟ قال : فحدّثت الحديث .
فقال : اللهم بارك له في صفقة يمينه . . . « 1 »
وفي كتاب البخاري عن شبيب بن غرقدة قال : سمعت الحيّ يحدّثون عن عروة أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله أعطاه ديناراً يشتري له به شاةً ، فاشترى
شرح
قوله : فدعا له بالبركة في بيعه . في رواية أبي لبيد عن عروة فقال : الّلهم بارك له في صفقة يمينه . وفيه : أنه أمضى له ذلك وارتضاه .
واستدلّ به على جواز بيع الفضولي ، وتوقّف الشافعي فيه ، فتارةً قال : لا يصح ، لأنّ هذا الحديث غيرثابت . وهذه رواية المزني عنه . وتارةً قال : إنْ صحّ الحديث قلت به .
وهذه رواية البويطي .
وقد أجاب من لم يأخذبها بأنها واقعة عين ، فيحتمل أنْ يكون عروة كان وكيلًا في البيع والشراء معاً . وهذا بحث قويّ يقف به الاستدلال بهذا الحديث على تصرّف الفضولي . واللَّه أعلم . « 2 »
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 / 376 .
( 2 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 6 / 495 .