ويقع البحث بعد ذلك في الأدلّة الخاصّة :
الاستدلال بقضية عروة البارقي
قال الشيخ :
وقد اشتهر الاستدلال عليه بقصّة عروة البارقي . . . فإن بيعه وقع فضولًا وإنْ وجّهنا شراءه على وجهٍ يخرج عن الفضولي . هذا ، ولكن لا يخفى أن الاستدلال بها يتوقف . . .
أقول :
هذه القصّة غير واردة من طرقنا ، لكنّ الاستدلال بها في كتبنا مشهور .
تقول الرواية : إنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله دفع إلى عروة ديناراً وقال له :
اشتر لنا به شاةً للُاضحيّة ، فاشترى بالدينار شاتين ، ثم باع أحدهما في الطريق بدينار ، فأتى النبيّ بالشاة والدينار ، فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
« بارك اللَّه لك في صفقة يمينك » « 1 » .
شرح
اعتباره بالتمسك ببناء العقلاء ، بأن يقال : إن المعتبر عندهم في أبواب المعاملات هو استناد المعنى المنشأ ، والاسم المصدري إلى من بيده الإجازة ، ولا يعتبرون استناد المعنى المصدري إليه . « 2 »
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 13 / 245 ، كتاب التجارة ، الباب 18 رقم : 1 .
( 2 ) المكاسب والبيع 2 / 9 - 12 .