تقدّم أنّ المناط فيها مجرّد المراضاة ووصول كلٍّ من العوضين إلى صاحب الآخر وحصوله عنده بإقباض المالك أو غيره . . .
أقول :
قد أشرنا إلى أن الحديث عامّي .
قال ابن رشد : روي أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله دفع إلى عروة البارقي
[ 1 ] ديناراً وقال : اشتر لنا من هذا الجَلَب شاةً . قال : فاشتريت شاتين بدينار وبعت احدى الشاتين بدينار . وجئت بالشاة والدينار وقلت : يا رسول اللَّه ، هذه شاتكم وديناركم . فقال : اللهم بارك له في صفقة يمينه « 1 » .
شرح
[ 1 ] هو في جميع المصادر العاميّة الراوية للخبر : « عروة » . فما في بعض كتبنا نقلًا عنهم من أنّه « عرفة » سهو . ثم إن قوله رحمه اللَّه « الحديث عامي » إشارة إلى ضعفه سنداً ، فالرّجل لاتوثيق له وإنّ كان من الصّحابة .
هذا ، وقال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري في شرح صحيح البخاري .
قوله : عن عروة . هو ابن الجعد ، أو ابن أبي الجحد ، وقد تقدّم بيان الصّواب من ذلك في ذكر الخيل من كتاب الجهاد .
قوله : أعطاه ديناراً يشتري له بهاشاةً . في رواية أبي لبيد عند أحمد وغيره عن عروة بن أبي الجعد قال : عرض للنبي صلّى اللَّه عليه وآله جلب ، فأعطاني ديناراً . . .
قوله : فباع إحداهما بدينار . أي : وبقي معه دينار . وفي رواية أبيلبيد : فلقيني رجل فساومني . . .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 / 138 - 139 .