له به شاتين ، فباع إحداهما بدينارٍ وجاءه بدينار وشاة ، فدعا له بالبركة في بيعه . وكان لو اشترى التراب لربح فيه . « 1 » والكلام أوّلًا في شرائه ، وهنا احتمالات :
أحدها : أنْ يكون النبي صلّى اللَّه عليه وآله قد أمر عروة بشراء شاةٍ واحدة ، كما هو ظاهر اللفظ ، من دون تقييد بكون شرائه بالدينار ، إذ ليس في رواية أحمد كلمة « به » .
وبناءً على هذا الاحتمال يكون شراؤه الشاتين كليهما فضوليّاً .
والثاني : أنْ تكون الشاة في ذلك الزمان بقيمة دينار ، فأعطاه رسول اللَّه ديناراً لأنْ يشتري له به شاةً .
فشراؤه للشاتين فضولي كذلك .
والثالث : أنْ يكون قد أمره بشراء طبيعيّ الشاة من غير تقييد بالوحدة ، فشراؤه الشاتين حينئذٍ لا يكون فضوليّاً .
والرابع : أنْ يكون قد أمره بشراء شاة واحدة بالدينار ، لكنّه فهم من هذا الكلام جواز شراء الشاتين ، من جهة أن رضاه بالشاة الواحدة بالدينار يستلزم رضاه بالشاتين بالدينار الواحد .
فشراؤه على الأوّلين فضولي ، وعلى الأخيرين خارج عن الفضولي .
ثمّ الكلام في القبض والإقباض :
ولا يخفى أن حرمة القبض والإقباض في معاملة الفضولي قبل الإجازة تكليفيّة وليست بوضعيّة ، فلو أحرز الفضوليّ رضا المالك باطناً بالقبض
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 / 187 .