تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وتلخص : إن هذه القصّة - بعد تسليم سندها - ممّا يصح الاستدلال به على صحّة معاملة الفضولي كما عليه الأصحاب .

الاستدلال بصحيحة محمد بن قيس

قال الشّيخ : واستدلّ له أيضاً - تبعاً للشهيد في الدروس - بصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام . . . وجميع ما ذكر فيها من الموهنات موهونة إلّا . . . أقول :
شرح
من قوله : صلى اللَّه عليه وآله : بارك اللَّه في صفقة يمينك . لشيوع إطلاق صفقة اليمين وصفقة اليد على البيع والبيعة ، لحصولهما في المتعارف بضرب احدى اليدين على الأخرى . وفي الدعاء : أعوذ بك من صفقة خاسرة ، أي : بيعة خاسرة . وقوله : من نكث صفقة الإمام . أي بيعته . ونهى رسول اللَّه عن الاستحطاط بعد الصفقة ، أي بعد البيع . وفي الخبر : إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب البيع . « 1 » أقول : الحقّ ما ذكر السيّد الجدّ ، فإن هذا الدعاء كان يقال في كلّ بيعٍ ، ولا دلالة فيه على وقوع البيع في جميع تلك الموارد بالمعاطاة . ويشهد بذلك ورود الدعاء بلفظ « قبضة يمينه » فليس وضع اليد على اليد . والأمر في البيعة كذلك ، فقد كانوا يتلفّظون بصيغة البيعة ويضعون اليد في اليد ، فراجع .
هامش
( 1 ) حاشية الإصفهاني 2 / 85 .