تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
والذي فعله عروة أمران : شراء الشّاتين ، وبيع أحدهما . وكلاهما وقع فضولًا . أما البيع فواضح ، وأما الشراء ، فلأنّ النبيّ أمره بشراء شاةٍ واحدة . ولكنّ المهم تقريره صلّى اللَّه عليه وآله لما فعل . يقول الشّيخ : بإمكان إخراج الشراء عن الفضولي ، بدعوى إحرازه رضا النّبي الأكرم . وأمّا البيع ، بأنْ أقبض احدى الشّاتين وقبض الثمن ، فقد ذكر فيه أربعة احتمالات : 1 - أنْ يكون فعله حراماً ، لأنّه تصرّف في مال الغير قبل إجازة النبيّ . ولكنه مناف لتقريره صلّى اللَّه عليه وآله . فالاحتمال مردود . 2 - أنْ يكون فعله جائزاً في نفس الأمر ، لأنّ الإجازة المتأخرة تكشف بالكشف الحقيقي عن صحّة بيعه . قال الشيخ : وسيجئ ضعفه . فهذا الاحتمال أيضاً مردود . 3 - أن لا يكون فعله فضوليّاً ، لكونه مقروناً برضا النّبي صلّى اللَّه عليه وآله ، وكلّ معاملة اقترنت برضا المالك فهي ليست فضوليّة . 4 - أن يكون فعله فضوليّاً ، لكنّه كان يعلم برضا النبي بإقباض ماله للمشتري حتى يستأذن ، وعلم المشتري بكون البيع فضوليّاً ، حتى يكون دفعه للثمن بيد البائع على وجه الأمانة . وهذا الاحتمال بعيد جدّاً ، إذ لا شاهد له في القصّة أصلًا . ويبقى الاحتمال الثالث . وعليه يسقط الاستدلال بالخبر ، قال الشيخ : خصوصاً بملاحظة أنّ الظاهر وقوع تلك المعاملة على جهة المعاطاة ، وقد
كتاب البيع — صفحة 340 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني