تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ولو لم يكن فعل فضولي في البين ، ولو كان كذلك لكان خارجاً عن باب الفضولي ، وذلك كما في مثل الرجوع وجميع العقود الإذنية التي يكفي فيها الإذن ، حيث أن الإجازة فيها رجوع أو إذن . إذا تبيين ذلك ، فنقول : إذا كان مصبّ الإجازة هو المعنى الاسم المصدري لا المعنى المصدري لعدم قابليّته لأن يلحقه الإجازة ، يكون مرجع الشك في صحّة الفضولي إلى الشك في اعتبار صدور المعنى المصدري عمّن يعتبر إجازته ، فإنه لو كان صدور المعنى المصدري منه معتبراً في صحة العقد لم يكن الفضولي صحيحاً ، ولو لم يكن معتبراً ، لما كان مانعاً عن صحة الفضولي . وحيث رجع الشك إلى اعتبار صدور المعنى المصدري عمّن له الإجازة ، زايداً عن اعتبار استناد المعنى الاسم المصدري إليه يدفع اعتباره بالاطلاقات ، حيث أنه بعد الإجازة يستند العقد أو التجارة وكلّ ما كان من نظائر ذلك موضوعاً لحكم في عام من العمومات مثل « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » ونحوه إلى المجيز ، وبعد استناده إليه وكون الشك في الصحة ناشياً عن الشك في اعتباره ، حيث صدور المعنى المصدري عن المجيز يدفع اعتباره ببركة الاطلاقات والعمومات ، ولا يلزم حينئذٍ المحذور الذي أوردناه على مسلك المصنف قدّس سرّه ، من أنه مع عدم الاستناد لا دلالة في العمومات ، وظهر الفرق البيّن بين المسلكين ، وتبيّن فساد التمسّك بالعمومات على المسلك الأوّل دون المسلك المختار بمالا مزيد عليه . هذا إذا انتهت النوبة إلى الشك في اعتبار استناد الإنشاء إلى من له الإجازة زائداً عن اعتبار استناد المنشأ اليه . ويمكن دفع الشك في