تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أن ينقلب عمّا وقع عليه ، ففي مثله يستحيل تأثير الإجازة المتأخرة ، فلا يتمشى فيه الفضولي بوجه من الوجوه . وأما الاعتباريات ، فما لا يقبل منها النيابة أيضاً لا يقبل الفضولي ، والقابل منها للنيابة ، فبالنسبة إلى المعنى المصدري ، لا تؤثّر الإجازة المتأخرة في استناد إلى المجيز كما في المعنى المصدري من الخارجيّات ، وبالنسبة إلى المعنى الاسم المصدري ، تكون هي قابلة للإجازة بخلاف الخارجيّات ، وذلك لإمكان تخلّف وقوعه عن وقوع المعنى المصدري ، لأجل توقفه على أمر مترقب من اعتبار ممن بيده الاعتبار أو إجازة أو نحو ذلك ، وعلى هذا ، فيصير المعنى الاسم المصدري الواقف لولا الإجازة متنفذاً بالإجازة وتكون الإجازة منفذّاً له . ومنه يظهر ، أن الإجازة لابدّ من أن تقع على عقد متحقق بحيث تؤثر في نفوذه وترتيب الأثر عليه ، لا أن تكون هي بنفسها مما يترتب عليه الأثر ، كان في البين عقد أم لا ، ويترتب على ذلك أنه يعتبر في مورد تأثير الإجازة أمران : أحدهما : أن يكون ترتب الأثر على متعلّق الإجازة متوقفاً على الإجازة ، بحيث لولاها لما ترتب عليه الأثر ، فلو كان هو بنفسه مما يترتب عليه الأثر ، كانت في البين إجازة أم لا ، لكان خارجاً عن مورد الفضولي ، وذلك كأداء الدين والزكوات والأخماس من المتبرع ، حيث أن نفس تأديتها يوجب تخلية ذمّة المديون منها ، بلا توقف منها على إجازة المديون ، فلايقع فيه الفضولي ولا يصير بالإجازة مستنداً إلى المجيز . ثانيهما : أن تكون الإجازة تنفيذاً لفعل الفضولي ولم تكن مما يترتب عليه بنفسه الأثر