تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأما في الاعتباريات ، ففيها مرحلتان : مرحلة وجود المنشأ في موطن الإنشاء ، وهذه المرحلة كالخارجيات لا ينفك المنشأ فيها بوجوده الإنشائي عن الإنشاء ، ومرحلة تحقق المنشأ في عالم الاعتبار ، وهذه المرحلة يمكن انفكاكها عن الإنشاء ، وذلك فيما إذا توقف تحققه على أمر آخر من اعتباره ممن بيده الاعتبار ، إذ ليس كلّ منشئ ممن بيده الاعتبار ، وعلى هذا ، ففي مثل ملّكتك السماء أيضاً يتحقّق المعنى الإنشائي بالإنشاء ، لكنه لا تحقّق له في عالم الاعتبار . إذا ظهر ذلك فنقول : أما الخارجيّات ، فلا يخلو إما أن تقبل النيابة كالضرب ونحوه أو لاتقبل النيابة ، وعلى كلا التقديرين ، فشيىء منها لا يقبل الفضولي ، أما ما ليس قابلًا للنيابة فواضح ، إذ كلّما تحقق يكون مستنداً إلى مباشره محضاً . وأما ما يقبل النيابة ، فإن كان بإذن من الغير سابقاً على وقوعه ، يكون مستنداً إلى الآذن ، وإن لم يكن مع سبق الإذن ، فلايصير بالإذن اللّاحق مستنداً إلى الآذن . كما إذا ضرب ضارب وأنت تجيز ضربه بعد العلم بصدوره ، وذلك ، لأن ضربه هذا له جهتان ، وهما جهة صدوره عن الفاعل بالمعنى المصدري وجهة صدوره وتحققه في الخارج بمعنى الاسم المصدري ، وإذا استنابه في ضربه يستند الضرب إلى المنوب عنه ، وإذا أجازه بعد صدوره لا يستند إليه بالإجازة ، لامعناه المصدري ولامعناه الاسم المصدري ، أمّا معناه المصدري ، فلاستحالة انقلابه عمّا وقع عليه ، والمفروض أنه صادر عن الفاعل ، ولا يعقل أن يصير بالإجازة مستنداً إلى المجيز . وأما المعنى الاسم المصدري ، فلتحققه حين الإيجاد من غير تراخ وتوقف في تحققه على أمر مترقب ، والشيء الواقع لا يعقل