المالك ، إنما هو لعدم كون العقد مرتبطاً به ، فعدم وجوب الوفاء به ليس للتخصيص بل لعدم الموضوع ، لأنّ الموضوع في الآية « عقودكم » .
وكذا آية الحلّ ، فإن الموضوع « بيعكم » وبيع الفضولي ما لم يجز المالك ليس كذلك ، فليس حلالًا لعدم الموضوع لا للتخصيص .
فظهر مما ذكرنا :
سقوط جميع الإشكالات ، وأنّ الاستدلال بالقاعدة تام . [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] إن ما ذكره السيّد الجدّ هنا ناظر إلى ما أفاده شيخه الميرزا - ولم يصرّح باسمه تأدّباً - فإنّه قد أشكل بوجوه على استدلال الشيخ بالعمومات ، لكنّه قرّب الاستدلال بها بطريقةٍ أخرى ، ثم استدل للمدّعى بالسّيرة العقلائية أيضاً على مسلكه ، فلا حاجة بعد ذلك إلى الاستدلال بالنّصوص الخاصّة ، كخبر عروة البارقي وغيره ، وهذا نصّ كلامه بتمامه :
وأما الثاني : أعني تقريب مطابقة صحة الفضولي مع القواعد محاذياً مع ما هو المختار من اعتبار الاستناد والرضا ، فبيانه يتوقف على مقدّمة ، وهي إنه لا إشكال أن باب العقود والإيقاعات إنما هو باب الإيجاد والإنشاء ، لكن الإيجادات تنقسم على قسمين : فمنها ما يتعلق بالأمور الخارجية التي موطن وجودها وعالم تحققها هو الخارج ، ومنها ما يتعلق بالأمور الاعتبارية التي لا وعاء لوجودها إلاعالم الاعتبار .
وبين القسمين فرق ، إذ في الخارجيات يترتب وجودها على إيجادها بلا مهلة ولا يعقل التفكيك بينهما ، فإذا تحقق الكسر يتحقق الانكسار أو تحقق التسخين يتحقق التسخن .