الاعتباري مسبّباً للأمر الخارجي . نعم ، اللّفظ مبرز للاعتبار ، وبهذه المناسبة يعبّر عنه بالآلة والسّبب مجازاً .
فالرّضا بالبيع شرط للاعتبار وجزءٌ للموضوع الشرعي .
الرابعة : كلّ عقد صادر من الوكيل ، فإنّ صدوره ينسب إلى العاقد الوكيل لأنه الفاعل له ، ولا ينسب إلى الموكّل المالك ، إلّاكنسبة الحدث إلى اسم المصدر .
وقد تحصّل مما ذكرنا :
إنه لا يعقل أنْ يكون الاعتبار في وقت ، والمعتبر في وقتٍ آخر ، لأنهما واحد حقيقةً .
وإنه في كلّ موردٍ لم يتطابق اعتبار الشارع مع اعتبار العقلاء - كما في البيع الغرري - فالملكيّة العقلائيّة متحقّقة ، لأنّ الاعتبار العقلائي موجود .
وعلى هذا :
فما جاء في أوّل الإشكالات من أنّ الرّضا شرط للملكيّة - متقدّماً أو مقارناً - صحيح ، لكنّ الجواب هو أنه شرطٌ للملكيّة الشرعيّة ، وهو متقدّم عليها ، فالإشكال مندفع .
وبه يظهر الجواب عن الإشكال الثاني .
وأمّا الثالث ففيه :
إنّ غاية ما ذكر اشتراط استناد البيع أو العقد أو التجارة إلى المالك ، وإلّا فلا حليّة ولا يجب الوفاء ، ومن الواضح أن الإجازة تفيد الاستناد ، ويترتب أثر الحليّة وغيرها . وأمّا اعتبار الصّدور - صدور البيع أو العقد أو التجارة - منه ، فلا دلالة عليه في الآيات . وأيضاً : لو اعتبر ذلك ، يلزم بطلان ما وقع وكالةً أو إذناً عن المالك .
كتاب البيع — صفحة 333
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٣٣