أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السّلام :
« فبيد من الطّلاق ؟ قالا : بيد السيّد . قال اللَّه تعالى « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لايَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » أفشيء الطلاق » « 1 »
كما أنّ بعض العقود لا يجري فيها الفضولي ، مثل الوقف - بناءً على كونه منها - إذ يعتبر فيه المباشرة ، لاعتبار قصد القربة فيه وهو لا يتمشى من الفضول كما لا يخفى .
لكنّ مسلك الشيخ كون عمل الفضولي على القاعدة ، فلابدّ من جريانه في الإيقاعات .
وعن بعض الأصحاب الاستدلال لبطلان إيقاع الفضولي : بامتناع التعليق في الإيقاعات « 2 » .
ويمكن تقريبه : بأنّ الإيقاع والوقوع كالإيجاد والوجود ، وكما أنّ الإيجاد والوجود أمر واحد بالذات وتعدّدهما بالاعتبار ، كذلك الإيقاع والوقوع ولا انفكاك بينهما ، فإذا صدر الإيقاع ولم يتحقق مضمونه لكونه معلّقاً ، فالإيقاع غير متحقّق .
ويؤيّده ما ورد من النصوص في بعض الموارد الخاصّة ، مثل الّطلاق ، قال رسول اللَّه صلى عليه وآله :
الطلاق بيد من أخذ بالسّاق « 3 »
بناءً على ظهوره في المباشرة . وفي العتق ، كالخبر عن أبي عبداللَّه قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
لا عتق إلّابعد ملك « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 / 101 كتاب الطلاق ، الباب 45 رقم : 1 .
( 2 ) انظر : حاشية المحقق الإصفهاني 2 / 75 - 76 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 15 / 306 ، كتاب الطلاق ، الباب 25 رقم : 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 23 / 15 ، كتاب العتق ، الباب 5 رقم : 2 .