والحاصل : إنه لابدّ من التفصيل بين الإيقاعات المنوطة صحّتها برضا من بيده الأمر ، والإيقاعات التي لا تقع ، بسبب تعلّق حقّ الغير ، فالفضوليّة جارية في القسم الثاني دون الأوّل .
هل يشمل البحث الرضا الباطني ؟
البحث الثاني : هل يشمل الفضولي : ما إذا تحقّق رضا المالك بالتصرّف باطناً من دون إذنٍ منه صريحاً أو فحوىً ، أوْ لا يشمل ؟
قال الشّيخ :
فالظاهر شموله . . . وإنْ كان يقوى في النفس - لولا خروجه عن ظاهر الأصحاب - عدم توقفه على الإجازة اللّاحقة ، بل يكفي فيه رضا المالك المقرون بالعقد .
دليل الشمول
أقول :
وقد استدلّ للشمول : بأنّ العاقد لا يصير مالكاً للتصرّف ومسلّطاً عليه بمجرّد علمه برضا المالك .
ثم أيّد ذلك : باشتراط الفقهاء في لزوم العقد : كون العاقد مالكاً أو مأذوناً أو وليّاً ، وفرّعوا عليه بيع الفضولي ، وظاهر ذلك أنّ الفضولي هو من لم يكن مالكاً أو مأذوناً من قبل المالك أو وليّاً على المالك ، سواء تحقق رضا المالك وطيب نفسه بالعقد أوْ لا ، علم الفضولي بذلك أوْ لا .