قال الشيخ :
فعقد الفضولي لا يصحّ ، أي : لا يترتّب عليه ما يترتّب على عقد غيره من اللّزوم ، وهذا مراد من جعل الملك وما في حكمه شرطاً ، ثم فرّع عليه . . . فاعتراض جامع المقاصد « 1 » عليه بأنّ التفريع في غير محلّه ، لعلّه في غير محلّه .
أقول :
إن من شرائط المتعاقدين الملكيّة ولولاها لم يصح العقد ، والصحّة عبارة عن تأثير المقتضي أثره ، وفي بيع الفضولي لا تترتّب الملكيّة للبائع أو المشتري ، لا أنها تترتّب إلّاأنها غير لازمة .
وبعبارة أخرى : اللّزوم يقابل الجواز ، فكلّ عقد ليس لأحد المتعاملين حلّه فهو لازم ، وكلّ عقد يكون لأحدهما ذلك فهو جائز . أمّا في بيع الفضولي ، فلا تحصل الملكيّة لا أنها تحصل وللمالك حلّ العقد .
فلا مناص من القول بأنّ مراد الشيخ من « اللّزوم » هو « فعليّة الأثر » - أي :
إنّ لبيع الفضولي صحّة تأهليّة ، بأنْ يكون مؤثّراً في الملكيّة بإجازة المالك - وليس مراده اللّزوم المصطلح .
المراد بالفضولي
قال الشيخ
والمراد بالفضولي كما ذكره الشّهيد « 2 » هو الكامل غير المالك للتصرّف ولو كان غاصباً . . .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 / 68 .
( 2 ) غاية المراد : 177 .