ثمّ أيّد ذلك بحديث عروة البارقي ، المرويّ في كتب العامّة والمستدلّ به في كتب الخاصّة لصحّة الفضولي .
أدلة الشيخ على عدم الشمول
ثم إنّ الشّيخ اختار عدم الشمول ، واستدلّ له بخمسة وجوه :
الأوّل : قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » فإنه عام لجميع العقود ، خرج عنه بالتّخصيص ما لم يُجزه المالك وما لم يرض به ، ومع الشك في خروجه إن كان بالرّضا المقارن فالأصل عدم التخصيص ، فيرجع إلى العام ويكون صحيحاً مؤثّراً .
والثاني : قوله تعالى : « لاتَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » « 2 » ، إذ النهي عن الأكل كناية عن الفساد ، واستثناء التجارة عن تراض كناية عن صحّة الأكل بالتجارة عن تراض ، وبيع الفضولي المقرون برضا المالك من مصاديق المستثنى .
والثالث : رواية :
لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّاعن طيب نفسه . « 3 »
بتقريب :
إنه بإطلاقه يدلّ على حليّة ما يأخذه المشتري له من الفضولي ، والحليّة لا تنفك عن صحّة العقد .
والرابع : ما دلّ من النصوص « 4 » على أن علم المولى بنكاح العبد
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 1 .
( 2 ) سورة البقرة : 282 .
( 3 ) عوالي اللآلي 2 / 113 رقم : 309 .
( 4 ) وسائل الشيعة 21 / 117 ، الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء .