تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ثمّ أيّد ذلك بحديث عروة البارقي ، المرويّ في كتب العامّة والمستدلّ به في كتب الخاصّة لصحّة الفضولي .

أدلة الشيخ على عدم الشمول

ثم إنّ الشّيخ اختار عدم الشمول ، واستدلّ له بخمسة وجوه : الأوّل : قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » فإنه عام لجميع العقود ، خرج عنه بالتّخصيص ما لم يُجزه المالك وما لم يرض به ، ومع الشك في خروجه إن كان بالرّضا المقارن فالأصل عدم التخصيص ، فيرجع إلى العام ويكون صحيحاً مؤثّراً . والثاني : قوله تعالى : « لاتَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » « 2 » ، إذ النهي عن الأكل كناية عن الفساد ، واستثناء التجارة عن تراض كناية عن صحّة الأكل بالتجارة عن تراض ، وبيع الفضولي المقرون برضا المالك من مصاديق المستثنى . والثالث : رواية : لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّاعن طيب نفسه . « 3 » بتقريب : إنه بإطلاقه يدلّ على حليّة ما يأخذه المشتري له من الفضولي ، والحليّة لا تنفك عن صحّة العقد . والرابع : ما دلّ من النصوص « 4 » على أن علم المولى بنكاح العبد
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 1 . ( 2 ) سورة البقرة : 282 . ( 3 ) عوالي اللآلي 2 / 113 رقم : 309 . ( 4 ) وسائل الشيعة 21 / 117 ، الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء .