تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وقال بعض مشايخنا « 1 » : إن كان فعل الفضولي على خلاف القاعدة ، فلابدّ من الاقتصار على ما جاء في النصوص ، وهو البيع والنكاح فقط ، وإذْ لا نصّ في الإجارة والهبة والصّلح وغيرها من العقود ، فما الدليل على التعدّي لسائر العقود ؟ وإنْ كان على القاعدة ، فلابدّ من القول بصحّته في الإيقاعات أيضاً إلّاما خرج بالدليل ، مثل ما قيل في طلاق العبد ، للرواية عن زرارة عن
شرح
وهذه عبارة كاشف الغطاء في شرح القواعد : وبعد إمعان النظر في الأدلّة ، يعلم أن منها ما يقضي بصحّة الفضولي في جميع العقود والإيقاعات ومايتبعها ممّا شرط فيه القربة أوْلا ، إلّاما دلّ الدليل على خلافه . . . « 2 » وفي غاية الآمال - بعد إيراد عبارة الشهيد - : قال المحقق الأردبيلي في شرح قول العلّامة في الارشاد : والراهن والمرتهن ممنوعان من التصرّف في الرهن ما لفظه : والظاهر عدم القول به - يعني الفضولي - في العتق ، لقولهم لاعتق إلّافي ملك . ويمكن الجواز والتأويل كما لابيع إلّافيما يملك . انتهى . ويستفاد منه أن عدم جواز الفضولي في العتق الذي هو من جملة الإيقاعات ، لم يكن واضحاً مسلّماً عند الفقهاء رضي اللَّه عنهم . وسنذكر من كلام صاحب الجواهر عن قريب ما يلوح منه الشك في عدم جواز الفضولي في الطلاق . لكن العبرة بما أفاده الشّهيد . . . « 3 »
هامش
( 1 ) حاشية الإصفهاني 2 / 75 . ( 2 ) شرح القواعد 2 / 81 . ( 3 ) غاية الآمال : 352 .