مسألة في عقد الفضولي
قال الشيخ :
ومن شروط المتعاقدين : أن يكونا مالكين أو مأذونين من المالك أو الشّارع . . .
واختلف الأصحاب وغيرهم في بيع الفضولي .
أقول :
مبحث عقد الفضولي لا يختص بالبيع ، بل يجري البحث في مطلق عقوده ، موجباً أو قابلًا .
والفضولي أعمّ من أنْ يعتقد كون المال ملكاً له فيبيعه وهو ليس بملك له ، أو يعلم بكونه ملكاً للغير فيبيعه لمالكه كما يفعل الوكيل ، أو لنفسه كما هو فعل الغاصبين .
وقد تكون الفضوليّة في حيثيّة أخرى غير الملكيّة ، كأنْ يبيع العين المرهونة لزيدٍ عند عمرو بدون إذنٍ من المرتهن ، أو يبيع المفلّس المال بدون إذن الغرماء ، أو يتزوّج بنت أخ زوجته - المنوط صحّة الزواج منها بإذن الزوجة - بدون إذنٍ منها ، إلى غير ذلك من الأمثلة .