وأمّا ما ذكره صاحب الجواهر رحمه اللَّه من أنّ العبد بتصرّفه في لسانه قد عصى سيّده لكونه مملوكاً له ، فقد أجاب عنه الشّيخ بوجوه :
أولًا : منع حرمة مثل هذه التصرّفات ، للسيرة المستمرّة على مكالمة العبيد ونحو ذلك من المشاغل الجزئيّة .
وثانياً : بداهة أنّ الحرمة في مثل هذه لا توجب الفساد ، فلا يظنّ استناد العلماء في الفساد إلى الحرمة .
وثالثاً : أن الاستشهاد بالرواية لعدم كون معصية السيّد - بالتكلّم بألفاظ العقد والتصرّف في لسانه - قادحةً في صحّة العقد ، غير صحيح ، لأنّ مقتضاه أن يكون التكلّم الذي هو معصية للَّهتعالى مفسداً ، مع أنّ حرمة العقد من حيث أنه تحريك للّسان لا يوجب فساده إجماعاً .
كتاب البيع — صفحة 295
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٩٥