تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أقول : هذه الشبهة إنّما تتوجّه بالنظر إلى الرواية : « إن شاء فرّق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما » . أمّا في الرواية الأولى فيقول عليه السلام : « ذاك إلى سيّده إنْ شاء أجازه » أي : أجاز تزوّجه ، والتزوّج هو الإنشاء ، وهو السّبب ، فيكون مؤثراً بالإجازة اللّاحقة . إلّا أنّ الميرزا أجاب بوجهٍ آخر فقال : إلّاأنْ يقال : إن الأخبار الدالّة على صحّة نكاح العبد إذا أجازه المولى ، الواردة في ردّ حكم الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي ، ظاهرة في إعطاء قاعدةٍ كليّة وهي : إن كلّ ما رجع جهة الصحّة إلى إذن السيّد فإجازته كإذنه . « 1 » قال الشيخ : مع أنّ تعليل الصحّة بأنه : لم يعص اللَّه تعالى . . . في قوّة أن يقال : إنه إذا عصى اللَّه بعقد ، كالعقد على ما حرّم اللَّه تعالى . . . كان العقد باطلًا . . . أمّا إذا لم يعص اللَّه وعصى سيّده ، أمكن رضا سيّده فيما بعد . . . أي : إذا كان العقد محرّماً بالذات ، كنكاح المحارم أو كالعقد الواقع في العدّة . . . فإنه يكون باطلًا واللَّه لا يرضى به ، أمّا العبد ، فلم يرتكب المحرّم بالذات ، فلم يعص اللَّه وإنما عصى سيّده . وهذه العلّة المذكورة في الرّواية تعمّم الحكم إلى سائر الموارد ، فلا يختصّ الحكم بالنكاح ، بل يعمّ البيع وغيره من العقود ، فلو باع بدون إذنٍ من سيّده - وكان بيعه ممّا لم ينه عنه
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 / 208 .