تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الشارع - كان عاصياً للسيّد . فسواء كان رضاه شرطاً للصحّة أو كان عدم رضاه مانعاً ، يكون رضاه موجباً للصحّة . وقد أخذ الميرزا الأستاذ هذا البيان من الشيخ ، وجعله الجواب عن الإشكال في الأولويّة . . . والحاصل : إنه لو أنشأ عقد النكاح لنفسه ، أو أنشأْ هو لغيره وكالةً عنه ، أو أنشأ الغير له بتوكيلٍ منه ، فمقتضى الصحيحة في جميع هذه الصّور أنه لو رضي السيّد بذلك فيما بعد صحّ ، لأن المنساق من الرّواية إعطاء قاعدة كليّة مفادها الفرق بين معصية اللَّه فيقع باطلًا ، ومعصية السيّد فيكون صحيحاً إذا رضي به سيّده . وإذا صحّ ذلك في النكاح صحّ في غيره من العقود كالبيع . وقال صاحب الجواهر ما حاصله « 1 » : إنه لا حاجة لإجازة المالك ولا موضوع لهذا البحث فيما إذا أنشأ العبد البيع للغير ، لأنه إن كانت الحاجة إليها من جهة أن إنشائه تصرّف في ملك السيّد ، فكان منهيّاً عنه لحرمة التصرّف في ملك الغير ، فإنّ النهي في المعاملة لا يوجب الفساد ، خصوصاً النهي الناشئ عن معصية السيّد ، وإنْ كانت الحاجة لتصحيح مضمون العقد وهو ملكيّة الغير للشيء ، فإنّ مضمون العقد لا ربط له بالسيّد المالك حتّى تؤثر إجازته في صحّته . بل إنّ هذه المعاملة صحيحة حتّى مع نهي السيّد عنها ، فلا مجال للشكّ في صحّتها إن وقعت من دون إجازةٍ منه ، بل صحّتها في هذه الصّورة ثابتة بالأولويّة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 / 271 .
كتاب البيع — صفحة 293 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني