ثم قال :
وأمّا إلزامه بعد طول المدّة باختيار البيع أو فسخه ، فهو من توابع الحقّ الثابت له بالإكراه . . .
يعني : المفروض لزوم البيع من ناحية المشتري ، فليس له التصرّف في الثمن ولا في المبيع وليس له الفسخ ، ولكنْ إذا طالت المدّة جاز إلزام المكره باختيار البيع أو فسخه ، وهذا الإلزام لا يرتفع بحديث الرفع ، لأنه من توابع الحق الثابت له بالإكراه . أي : إنّ الإكراه يرفع ماله الثبوت - ولو بالثبوت الاقتضائي بمقتضى العمومات - وأمّا ما يثبت بعد الرفع ، فمتأخّر عن الرفع بمرتبتين ، ولا يعقل أنْ يرتفع .
ثم قال :
ما ذكرنا واضح على القول بكون الرضا ناقلًا .
يعني : إنّ الذي ذكرنا - من توقف البيع من حيث التأثير على رضاه اللّاحق حقٌّ له لا عليه - واضح على القول بكون الرّضا ناقلًا ، لكون الرّضا - بناءً عليه - مؤثراً من حينه .
قال :
وكذلك على القول بالكشف بعد التأمّل .
أي : ربما يقال إنّه بناءً على كاشفيّة الرّضا عن تحقق البيع وثبوت الملكيّة للمشتري من حين العقد . يكون حقّاً عليه لا حقّاً له .
فأفاد بأنّ الأمر ليس كذلك بعد التأمّل ، وذلك ، لأنّ معنى الكاشفيّة ليس المرآتيّة ، بأنْ يكون الرّضا مرآةً لتحقّق البيع في حين العقد ، فهذا باطل ، بل
كتاب البيع — صفحة 272
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٧٢