تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أجاب الشيخ : هذه دعوى خالية عن الشاهد مدفوعة بالإطلاقات . لكنْ يمكن أن يقال : إن الرّضا وطيب النفس شرط بالضّرورة ، والأصل في الشرط أن يكون مقارناً ، فالعقد الذي لا يقارنه طيب النفس ، فمقتضى الأصل بطلانه . أو ربما يقال : بأنّ الإطلاقات منصرفة إلى الشائع المتعارف من العقود ، وهو العقد المقارن بالرضا ، فما لم يقترن به لم تشمله الإطلاقات . والثاني : إن مفهوم العقد لا يصدق مع عدم طيب النفس ، فلا يكون مورداً لقوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » . أجاب الشيخ : بأنه يستلزم أنْ لا يكون عقد الفضولي عقداً حقيقةً . ولكنْ لقائل أنْ يقول : العقد هو العهد ، والعهد لا يتحقّق إلّابطيب النفس ، وما كان فاقداً لطيب النفس غير محقق لمفهوم العقد بمعنى العهد . والثالث : إنه يعتبر في صدق العقد طيب نفس العاقد . أجاب الشّيخ : بأنه يستلزم أنْ لا يصدق العقد على بيع المكره بحقٍّ ولا يكون صحيحاً ، لكنّ بيع المكره بحقٍّ كالمحتكر عقد صحيح . وأيضاً : لو أكره المالك وكيله على إجراء صيغة عقد بيع ماله ، كان صحيحاً بلا ريب ، ولو كان رضا العاقد شرطاً لما كان صحيحاً . والرابع : قوله تعالى : « إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » الدالّ على اعتبار كون العقد ناشئاً عن التراضي ، فلو لم يكن كذلك دخل تحت المستثنى منه ويكون باطلًا . أجاب الشيخ : بأن دلالة الآية على اعتبار وقوع العقد عن التراضي ، إنْ