لوقوعه ، لأنّ القصد إلى اللّفظ المكره عليه بعد اعتقاد كونه سبباً مستقلّاً في وقوع البينونة يستلزم القصد إلى وقوعها ، فيرضي نفسه بذلك ويوطّنها عليه . وهذا أيضاً كثيراً ما يتّفق للعوام .
قال الشيخ :
والحكم في هاتين الصّورتين لا يخلو عن إشكال ، إلّاأنّ تحقّق الإكراه أقرب .
أقول :
والتحقيق في الصّورتين أنه إن كان قاصداً حقيقةً ، فالطلاق صحيح ، والعلم عند اللَّه .
هل الرضا بعد العقد يوجب الصحّة ؟
قال الشيخ :
ثم إنّ المشهور بين المتأخرين أنه لو رضي المكره بما فعله صحّ العقد . . .
أقول :
المشهور المعروف بين الأصحاب بل ادّعي عليه الإتّفاق هو التأثير بالصحّة والنفوذ ، ودليلهم على ذلك : إنه عقد حقيقي ، فإذا رضي به اجتمعت فيه جميع شرائط الصحّة ، ويترتب عليه الأثر الشرعي .
أدلّة المانعين
واستدلّ المخالفون بستّة وجوه :
الأوّل : إنه يعتبر في نفوذ العقد مقارنته الرّضا وطيب النفس .