تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
لوقوعه ، لأنّ القصد إلى اللّفظ المكره عليه بعد اعتقاد كونه سبباً مستقلّاً في وقوع البينونة يستلزم القصد إلى وقوعها ، فيرضي نفسه بذلك ويوطّنها عليه . وهذا أيضاً كثيراً ما يتّفق للعوام . قال الشيخ : والحكم في هاتين الصّورتين لا يخلو عن إشكال ، إلّاأنّ تحقّق الإكراه أقرب . أقول : والتحقيق في الصّورتين أنه إن كان قاصداً حقيقةً ، فالطلاق صحيح ، والعلم عند اللَّه .

هل الرضا بعد العقد يوجب الصحّة ؟

قال الشيخ : ثم إنّ المشهور بين المتأخرين أنه لو رضي المكره بما فعله صحّ العقد . . . أقول : المشهور المعروف بين الأصحاب بل ادّعي عليه الإتّفاق هو التأثير بالصحّة والنفوذ ، ودليلهم على ذلك : إنه عقد حقيقي ، فإذا رضي به اجتمعت فيه جميع شرائط الصحّة ، ويترتب عليه الأثر الشرعي .

أدلّة المانعين

واستدلّ المخالفون بستّة وجوه : الأوّل : إنه يعتبر في نفوذ العقد مقارنته الرّضا وطيب النفس .