زوجتك وإلّا قتلتك أو قتلت نفسي ، فطلّق الوالد خوفاً من قتل الولد نفسه أو قتل الغير له إذا تعرّض لقتل والده .
الصورة الرابعة
أن يكون الداعي على الفعل شفقةً دينيّةً على المكره - بالكسر - أو على المطلّقة أو على غيرهما ممن يريد نكاح الزوجة لئلّا يقع الناس في محرّم .
قال الشيخ :
والحكم في الصّورتين لا يخلو عن إشكال .
أقول :
لا يبعد تحقق الإكراه في الصّورة الثالثة ، إذْ لا فرق بين أنْ يكون الضّرر متوجّهاً إلى المكره - بالكسر - أو المكره - بالفتح .
أمّا في الرّابعة ، فلابدّ من القول بالصحّة ، لأنّ الغرض الديني إنما يترتب على الطّلاق الصحيح ، وقد وقع منه عن الرّضا والقصد .
الصّورة الخامسة
أن يكون قصد الفعل لأجل اعتقاد المكره أنّ التخلّص من الضّرر المتوعّد به لا يتحقّق إلّابإيقاع الطلاق حقيقةً ، لغفلته عن أنّ التخلّص غير متوقف على القصد إلى وقوع أثر الطلاق وحصول البينونة ، فيوطّن نفسه على رفع اليد عن الزوجة ويوقع الطلاق قاصداً . وهذا كثيراً مّا يتّفق للعوام .
الصورة السادسة
أنْ يكون توطين نفسه وإعراضه عن زوجته من جهة جهله بالحكم الشّرعي ، فزعم أنّ الطلاق يقع مع الإكراه ، فإذا أكره على الطلاق طلّق قاصداً
كتاب البيع — صفحة 263
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٦٣