تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
زوجتك وإلّا قتلتك أو قتلت نفسي ، فطلّق الوالد خوفاً من قتل الولد نفسه أو قتل الغير له إذا تعرّض لقتل والده . الصورة الرابعة أن يكون الداعي على الفعل شفقةً دينيّةً على المكره - بالكسر - أو على المطلّقة أو على غيرهما ممن يريد نكاح الزوجة لئلّا يقع الناس في محرّم . قال الشيخ : والحكم في الصّورتين لا يخلو عن إشكال . أقول : لا يبعد تحقق الإكراه في الصّورة الثالثة ، إذْ لا فرق بين أنْ يكون الضّرر متوجّهاً إلى المكره - بالكسر - أو المكره - بالفتح . أمّا في الرّابعة ، فلابدّ من القول بالصحّة ، لأنّ الغرض الديني إنما يترتب على الطّلاق الصحيح ، وقد وقع منه عن الرّضا والقصد . الصّورة الخامسة أن يكون قصد الفعل لأجل اعتقاد المكره أنّ التخلّص من الضّرر المتوعّد به لا يتحقّق إلّابإيقاع الطلاق حقيقةً ، لغفلته عن أنّ التخلّص غير متوقف على القصد إلى وقوع أثر الطلاق وحصول البينونة ، فيوطّن نفسه على رفع اليد عن الزوجة ويوقع الطلاق قاصداً . وهذا كثيراً مّا يتّفق للعوام . الصورة السادسة أنْ يكون توطين نفسه وإعراضه عن زوجته من جهة جهله بالحكم الشّرعي ، فزعم أنّ الطلاق يقع مع الإكراه ، فإذا أكره على الطلاق طلّق قاصداً