صور المسألة والنظر فيها
قال الشيخ :
وتوضيح الأقسام المتصوّرة في الفرع المذكور . . .
أقول :
ونحن نذكر الصّور الستّ ونبيّن مرام الشّيخ ونتكلّم على ذلك :
الصّورة الأولى
أنْ لا يكون للإكراه دخل في الفعل أصلًا ، بأنْ يوقع الطلاق قصداً إليه من طيب النفس ، بحيث لا يكون الداعي إليه هو الإكراه . ولا يخفى بداهة وقوع الطلاق هنا ، وعدم جواز حمل كلام العلّامة عليه ، ولا معنى لجعله أقرب وذكر احتمال عدم الوقوع في المسالك ، لأنّ من له طيب نفس بتحقق المضمون ، وهو يحصل من الإنشاء باللّفظ ، ولا يعقل الرضا بالمعلول دون العلّة ، فهو راضٍ بإنشائه أيضاً .
الصورة الثانية
أن يكون الداعي للطلاق هو الإكراه ، بضميمة شيء آخر اختياري للفعل ، كالعجز عن النفقة مثلًا .
وفي هذه الصّورة أيضاً حكم الشيخ بوقوع الطلاق ، قال : لا ينبغي التأمّل في ذلك .
أقول :
هنا صورتان ، إحداهما : أنْ يكون كلٌّ منهما بوحده مستقلًّا في التأثير ، لكنّهما اجتمعا صدفةً . والأخرى : أنْ لا يكون كذلك ، بل يكون كلّ منهما