أقول :
في الإنشاء بقوله : « هي طالق » أمور ، أحدها : التلفّظ ، والآخر : استعمال اللّفظ في معناه ، والثالث : قصد تحقق المضمون . والمكره على الطلاق يريد كلّ هذه الأمور ، ولكنّ الذي يخلّص من الإكراه هو التلفّظ ، وحديث الرفع الظاهر في رفع أثر الإكراه ، يفيد ارتفاع أثر التلفّظ .
هذا تقريب كلام المسالك « 1 » .
وعن بعض الأجلّة « 2 » : التفصيل بين صورة علم المكره بكفاية التلفّظ وأن له تجريده عن القصد ، وصورة عدم العلم بذلك ، ففي الأولى لو قصد المعنى يقع الطلاق ويترتب عليه الأثر .
وعلى هذا يحمل كلام العلامة في التحرير « 3 » .
وأورد عليه الشّيخ : بأنّ مرجع ذلك إلى وجوب التورية على العارف بها المتفطّن لها ، إذ لا فرق بين التخلّص بالتورية وبين تجريد اللّفظ عن قصد المعنى بحيث يتكلّم به لاغياً . وقد عرفت أنّ ظاهر الأدلّة والأخبار الواردة في طلاق المكره وعتقه هو عدم اعتبار العجز عن التورية .
أقول :
قد تقدم منّا الكلام على التورية ولا نعيد .
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام 9 / 22 .
( 2 ) كشف اللثام 2 / 119 .
( 3 ) تحرير الكلام 2 / 51 .