رافع للإكراه ، فباعهما معاً ، كان بيعه لهما عن طيبة نفس منه فيكون صحيحاً ، ويختصّ البطلان بما إذا لم يكن ملتفتاً إلى ذلك .
وأمّا على الأولى ، فهو وإنْ كان مكرهاً على بيع الواحد ، إلّاأنه مضطرّ إلى بيعهما معاً لسببٍ من الأسباب ، فربما يقال : بأن الإكراه على أحدهما يسري إلى الآخر ، فكلاهما مكره عليه ، لأن معلول المعلول معلول . ولكنّ هذا سهو ، لأنّ بيع الثاني هو من جهة الاضطرار واللّابديّة ، وهذا غير الإكراه ، فالالتزام بالصحّة في أحدهما والبطلان في الآخر هو الصّحيح .
هذا ، والمرجع للتعيين هو القرعة ، لأنّ المختار عندنا في قاعدة القرعة هو عدم اعتبار تعيّن الواقع ، بل الملاك كون المورد مشكلًا ، كما يرجع إلى القرعة في تعيين السّهام في الملك المشاع مع عدم التعيّن الواقعي . وكذا فيما لو تزوّج بالمرأتين في اليوم الواحد ، فحقّ المضاجعة في اللّيلة الأولى يعيّن بالقرعة . وأيضاً : لو طلّق إحدى زوجاته ، فالقرعة هي التي تعيّن ، فالقرعة لكلّ أمر مشكلٍ ، وما نحن فيه من هذا القبيل .
الإكراه على معيّن فضمّ غيره إليه
قال الشيخ :
ولو اكره على بيع معيّنٍ فضمّ إليه غيره وباعهما دفعةً ، فالأقوى الصحّة في غير ما أكره عليه .
أقول :
لو أكره على بيع زيد ، فضمّ إليه عمراً وباعهما دفعةً ، فالمختار عند الشيخ هو الصحّة في عمرو والبطلان في زيد .