والميرزا الأستاذ وافق الشيخ على صحتهما جميعاً « 1 » .
والشيخ الأستاذ « 2 » قال ببطلانهما مطلقاً ، وأنه لا يمكن القول بصحّتهما ، لأن هذا البيع يتضمّن بعضه الإكراه عليه . والرجوع إلى القرعة في غير محلّه ، لأن القرعة لكلّ أمر مجهولٍ عندنا متعيّن في الواقع ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، والقول بأنّ الواحد المعيّن صحيح والآخر فاسد ، فتعيين بلا معيّن ، وأنّ أحدهما لا بعينه صحيح باطل ، لأنّ الواحد لا بعينه لا ماهيّة له ولا وجود .
وإذْ لا وجه للصحّة لا لكليهما ولا لأحدهما ، فالبطلان .
والمختار عندنا صحّتهما جميعاً ، في الواحد بقيد الوحدة ، مطلقاً ، أي سواء استلزم بيع أحدهما بيع الآخر أوْ لا ، باع الآخر عن رغبةٍ منه أوْ لا . وقد تقدّم برهاننا على ذلك .
وأمّا في الواحد اللّابشرط ، فالحق هو التفصيل بين صورة استلزام بيع أحدهما لبيع الآخر وصورة عدم الاستلزام .
فعلى الثانية : يكون الإنشاء الواحد لبيعهما معاً قد صدر عن الإرادة ، وهي غير منبعثة عن الإكراه ، لعدم الإكراه إلّاعلى أحدهما .
لكنْ إذا كان الدليل على بطلان بيع المكره هو آية التجارة عن تراضٍ ، فإن هذا الإنشاء غير ناشئ عن الرّضا ، لأنّ أحدهما مكره عليه .
إلّا أن يقال : بأنّه إنْ كان ملتفتاً إلى أن بيع أحدهما الذي هو راضٍ ببيعه
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 / 195 .
( 2 ) الحاشية على المكاسب 2 / 54 .